عباد الله الصالحين
السلام عليكم
أهلا بكم في المنتدى
عزيزي الزائر / عزيزني الزائرة إذا كنت عضوا فتفضل
بالدخول
وأن كنت زائر فتشرف بك في أسرة المنتدى وتفضل بالتسجيل
مع تحيات / إدارة المنتدى

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

دخول

لقد نسيت كلمة السر

إزاعة القرآن

 راديو القران الكريم   

Its not working with your browser

جديد المنتدى
<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_widget/twitter_widget" title="web widget">Twitter Widget</a></div>
كأس العالم

الوقت المتبقي عن كأس العالم

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط الأبداع على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط عباد الله الصالحين على موقع حفض الصفحات

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


أبريل 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30      

اليومية اليومية

المواضيع الأخيرة
» دعاء التوبة
الإثنين أكتوبر 06, 2014 10:30 am من طرف امير الوفاء

» دعاء عام لكل محتاج للتقرب من الله
الإثنين أكتوبر 06, 2014 10:27 am من طرف امير الوفاء

» سيدة مصرية تتعافى من داء السكرى والضغط بعلاج الهاشمى
الإثنين سبتمبر 08, 2014 2:12 pm من طرف كروان

» الفائدة من سماع القران
الأربعاء فبراير 19, 2014 8:44 pm من طرف احمدلحجل

» الاية الاولى من سورة البقرة "الم"
الخميس أغسطس 15, 2013 7:08 pm من طرف احمدلحجل

» حديث اليوم
الجمعة مايو 17, 2013 11:52 am من طرف احمدلحجل

» المسجد الاقصى والمسجد النبوي
الجمعة مايو 17, 2013 11:37 am من طرف احمدلحجل

» عدو النفاق والمنافقين
السبت مارس 16, 2013 2:19 pm من طرف احمدلحجل

» اخلاق الصالحين
السبت مارس 16, 2013 1:18 pm من طرف احمدلحجل

التبادل الاعلاني
عدد زوار المنتدى

.: عدد زوار المنتدى :.

برامج تهمك
 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

الســيدة فـاطمــة الزهــراء عليها السلام

اذهب الى الأسفل

مثبت الســيدة فـاطمــة الزهــراء عليها السلام

مُساهمة من طرف نور العمر83 في الأربعاء أبريل 28, 2010 2:22 pm

هي سيدة النساء وقرة عين والدها (صلى الله عليه وسلم) ومن أحب الناس إليه ولدت قبل البعثة بخمس سنوات وهي(رضي اله عنها) رابعة البنات سبقتها إلى الدنيا زينب ورقية وأم كلثوم. (خزعلي عبد الحفيظ: تراجم أعلام البيت - ط -2004، ص331).

وقد اختلفت الروايات في تحديد ولادتها أما تحديده بخمس سنوات وهو رأي أهل السنة والجماعة ويذكر ابن عبد ربه (الاستيعاب:4/374، أنظر: الحاكم-المستدرك:3/17). إلى أنها ولدت وعمر النبي (صلى الله عليه وسلم) إحدى وأربعون عاما أي بعد سنة من البعثة النبوية. إلا أن الشيعة يذكرون أنها ولدت بعد البعثة بخمس سنوات وهذا بإجماع أهل التشيع. وهذا ما ذكره المجلسي (بحار الأنوار:2/43). والطبرسي: (تاج المواليد: ص21). (والكليني: الكافي (1/475). (والأربيلي: كشف الغمة:2/75). وغيرهم في مؤلفاتهم وتفاسيرهم.




نشأتها



لقد شهدت السيدة فاطمة منذ نشأتها أحداثا جساما، فقد كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يعاني الاضطهاد من قريش وكانت فاطمة تعينه على ذلك وتسانده وكانت تتولى أمور العناية بالرسول (صلى الله عليه وسلم) فيما يتعرض له من أذى المشركين وكذلك موقفها وصبرها في حصار الرسول (صلى الله عليه وسلم) في شعب بني طالب وزاد ألمها ألما وفاة خديجة (رضي الله عنها) ووجدت نفسها أمام مسؤولية ضخمة أمام التحديات التي تواجه أبيها وضاعفت الجهد وتحملت الأحداث في صبر مشهود وفي المنظور الشيعي تعد فاطمة (رضي الله عنها) من المعصومين وهي في المرتبة الثالثة بعد أبيها وزوجها. أما في المنظور السني فهي بنت نبيهم وسيدة نساء العالمين وأن أهل السنة لا يعتقدون بعصمتها أو إمامة زوجها وذريتها (رضي الله عنهم أجمعين) وإن كانوا ذو مكانة عظيمة وكانت من المهاجرين إلى المدينة وكانت معها أختها أم كلثوم وأم المؤمنين سؤدة بنت زمعة بصحبة زيد بن حارثة وهاجرت معهم أم المؤمنين عائشة وأم رومان بصحبة عبد الله بن أبي بكر وكان ذلك في السنة الأولى للهجرة. وجاء حسب روايات الشيعة أن فاطمة هي التي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها والتي قضت مشيئة الله أن تنحصر بها ذرية محمد بن عبد الله وأن يكون أشرف الخلق وسيد الأنبياء أبا لأولادها. وأمضت طفولتها سعيدة بحب أبويها ورعاية أخواتها وخاصة كبراهن زينب التي كانت لها بمثابة أم صغيرة(الحسني: هاشم معروف، سيرة الأئمة الإثني عشر، جـ1، دار التعاريف، بيروت، ط6، ص65).

ومهما يكن الحال فقد نشأت بين أبوين ما عرف التاريخ أكرم منهما وما كان لأحد في تأريخ الإنسانية ما لأبيها من الآثار التي غيرت وجه التاريخ ودفعت الإنسانية أشواطا بعيدة إلى الأمام في بضع سنوات معدودات. وكانت فاطمة (رضي الله عنها) تكنى بأم أبيها. (ابن الأثير: أسد الغابة، 5/520، انظر: ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة 4/365). زوجها النبي (صلى الله عليه وسلم) علي بن أبي طالب سنة اثنتين للهجرة بعد وقعة بدر وولدت له الحسن والحسين وأم كلثوم، وعاشت (رضي الله عنها) مع سيدنا علي عيشة بسيطة وزاهدة ميزها الصبر والعطاء، وقد دعا النبي (صلى الله عليه وسلم) بماء فتوضأ منه ثم أفرغه على علي فقال: (اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك في شبلهما)، (الطبراني: المعجم الكبير1153). انظر: الصلابي: محمد علي، سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص78)). وقد روت أم المؤمنين (أم سلمة) رضي الله عنها قالت (كانت فاطمة بنت محمد رسول الله(صلى الله عليه وسلم) أشبه الناس برسول الله (صلى الله عليه وسلم) فهي عنده كالنسمة الطاهرة التي سيجعل الله نسلها منها. (د. محمد عبده يماني: إنها فاطمة الزهراء: ص16).

وعن عائشة أم المؤمنين (رضي الله عنها) قالت: ( ما رأيت أحدا من خلق الله أشبه برسول الله (صلى الله عليه وسلم) من فاطمة). (محمد استانبولي، مصطفى شلبي، نساء حول الرسول والرد على مفتريات المستشرقين، ص143).

وقد تربت (رضي الله عنها) على العفة وعزة النفس وحسن الخلق متخذة أباها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) المثل الأعلى والقدوة الحسنة في جميع تصرفاتها، وكان أقسى ما رأته فاطمة عندما ألقى سفيه مكة (عقبة بن أبي معيط) الأذى على رأس أبيها وهو ساجد يصلي في ساحة الكعبة ويبقى الرسول (صلى الله عليه وسلم) ساجدا إلى أن تتقدم فاطمة وتلقي عنه القذر. (محمد عبده يماني: علموا أولادكم حب آل بيت النبي: ص27). وهذا القول يخالف إجماع الشيعة بأنها (رضي الله عنها) ولدت قبل البعثة بخمس سنوات. لقد أثر الحصار على السيدة فاطمة والذي فرضته قريش على الرسول (صلى الله عليه وسلم) وبني هاشم ولمدة ثلاث سنوات فبقيت رضي الله عنها طوال حياتها تعاني من ضعف البنية ولكنه زادها إيمانا ونضجا. أما هجرتها فلم تمر بسلام فقد بعث الرسول (صلى الله عليه وسلم) رسولا يصطحب فاطمة وأختها أم كلثوم إلى يثرب فقد طاردهما أحد سفهاء مكة يدعى الحويرث بن نقيذ فتحسس بعيرهما فرمى بهما إلى الأرض وكانت فاطمة يومئذ ضعيفة نحيفة الجسم وتركهما يسيران بقية الطريق إلى أن وصلا المدينة وقد اشتد غضب الرسول (صلى الله عليه وسلم) على من آذى ابنته فأهدر دمه (بنت الشاطىء، تراجم سيدات بيت النبوة، 586-587). وهذه رواية ثانية تؤيد أن مولدها كان قبل البعثة.




زواجها وحياتها في بيتها



بعد زواج الرسول (صلى الله عليه وسلم) من السيدة عائشة (رضي الله عنها) فتقدم كبار الصحابة لخطبة الزهراء فقد تقدم سيدنا أبا بكر الصديق وسيدنا عمر وسيدنا عبد الرحمن بن عوف (رضي الله تعالى عنهم أجمعين) ولكن الرسول (صلى الله عليه وسلم) اعتذر بلطف ورفق، وشجع الأنصار سيدنا علي (رضي الله عنه) لخطبة السيدة فاطمة ، حتى ذهب إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خاطبا وعندما حضر مجلس النبي (صلى الله عليه وسلم) غلبه الحياء. يقول سيدنا علي: فو الله ما استطعت أن أتكلم جلالة وهيبة فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (ما جاء بك)؟ ألك حاجة؟ فسكت فقال: (لعلك جئت تخطب فاطمة؟) فقلت: نعم. فقال: (وهل عندك من شيء تستحلها؟ فقلت: لا والله يا رسول الله فقال: ما فعلت درع سلحتكها؟ فو الذي نفس علي بيده أنها لحطيمة ما قيمتها أربعمائة درهم، فقلت :عندي. فقال: (قد زوجتكها، فابعث إليها بها فاستحلها بها) فإنها كانت صداق فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، (البيهقي: دلائل النبوة3/160، إسناده حسن. انظر: الصلابي، علي بن أبي طالب، ص77). وقد جاء في روايات الشيعة: والقول لسيدنا علي: أخذت درعي فانطلقت به إلى السوق فبعته بأربعمائة درهم من عثمان بن عفان فلما قبضت الدراهم منه وقبض الدرع مني قال ألست أولى بالدرع منك؟ وأنت أولى بالدراهم مني؟ فقلت نعم. قال: فإن هذا الدرع هدية مني إليك، فأخذت الدرع والدراهم وأقبلت إلى رسول الله فطرحت الدرع والدراهم بين يديه وأخبرته بما كان من أمر عثمان، فدعا له النبي بخير. (الأربيلي، كشف الغمة 1/359، انظر: المجلسي: بحار الأنوار: ص39).

هذا الموقف يبرز المودة بين الصحابة وحرصهم على بعضهم وإلا كيف انتشر الإسلام وعزت أركانه. ويدعي الشيعة في مروياتهم فإن فاطمة تزوجت من علي زواجا إلهيا لتكون الأم التي تنجب أئمة أهل البيت وهذا الكلام لم يثبت في الأحاديث المروية في كتب السنة المعتمدة.

يقول علي (رضي الله عنه)في وصف حياته مع السيدة فاطمة (رضي الله عنها): (والله لم تغضبني أبدا ولم تعصي لي أمرا ولقد كنت أنظر إليها فتكشف عني الهموم والأحزان وأنها سقت بالقربة حتى أثر في صدرها وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها وأوقدت النار تحت القدر حتى دكنت ثيابها.

وعن الشعبي قال: قال علي (رضي الله عنه): تزوجت فاطمة بنت محمد رسول الله وما لي غير جلد كبش ننام عليه بالليل ونعلق عليه ناضحنا بالنهار، وما لي خادما غيرها. (كنز العمال: 7/133، انظر: المرتضى الندوي، ص41).

خطبها وأقوالها: من أشهر الخطب التي يقر الشيعة بصحتها ويشكك في صحتها أهل السنة ما يسمى (بالخطبة الفدكية)، (انظر: المجلسي: بحار الأنوار:8/114، انظر: المسعودي: محمد فاضل ك الأسرار الفاطمية، ص470-501). والتي يزعم الشيعة أنها (رضي الله عنها) قالتها مخاطبة أبا بكر وحشد من المهاجرين والأنصار وقد ضمنتها: الحمد والشكر لله وبيان دور أبيها (عليه الصلاة والسلام) في تثبيت أركان الدين ثم خاطبت أهل المجلس بكلام طويل حسب ما يزعم الشيعة تريد به استرداد حقها المغصوب في الخلافة والميراث وهذا الكلام إجحافا في حق سيدنا علي (رضي الله عنه) فهو أحق مني المطالبة بحقه ولا يرده عن ذلك خوف أو خجل.

وهناك أدعية مروية عنها منها أدعية النور عند الشيعة والذي علمته لسلمان الفارسي(رضي الله عنه)، وفيه حسب زعمهم: (بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله النور، بسم الله النور، بسم الله مدبر الأمور، بسم الله خلق النور من النور، الحمد لله الذي خلق النور من النور.....الخ...! وقد روي عنها شعرا ترثي فيه أباها (صلى الله عليه وسلم):

قل للمغيب تحت أطباق الثرى إن كنت تسمع صرختي وندائيا

صبت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام صرن لياليا

قد كنت ذا حمى بظل محمد لا أخشى ضيما وكان جماليا

ماذا على من شم تربة أحمد أن لا يشم مدى الزمان غواليا




علاقتها بالرسول صلى الله عليه وسلم



لقد كان (صلوات الله عليه) يحب فاطمة حبا كبيرا لا تشبهه محبة الآباء لأبنائهم فقد كان حبه لها مشوبا بالاحترام والتبجيل.... وما كان (عليه الصلاة والسلام) إلا عادلا في معاملته وحبه، وقد وردت الأحاديث النبوية التي تبين هذا الحب منها قوله (صلى الله عليه وسلم): (فاطمة بضعة مني من أغضبها أغضبني)، (البخاري، صحيح البخاري 5/92/209/ و150، انظر: مسلم: صحيح4/1902/93-2449. انظر: الترمذي: السنن5/698، 3866 - قوله (صلى الله عليه وسلم): (فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها) ، (البخاري: صحيح6/65،66، انظر: الإمام أحمد: المسند 4/5، 323،328،332). وعن أنس بن مالك: إن النبي (صلى الله عليه مسلم) قال: (حسبك من نساء العالمين: مريم ابنة عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون). (رواه الترمذي في الجامع الصحيح (ج5/ص660)، انظر: الإمام أحمد، المسند، ج3/135،انظر: الطبراني: المعجم الكبير ج22/402).

لقد كانت فاطمة ريحانة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يرضى إذا رضيت ويسخط إذا سخطت لكن حنان الأبوين لم يحل دون تعهد المحبوبة الأثيرة بالتربية وإعدادها لتحمل المسؤوليات)، (ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة ص377، انظر: ابن الأثير: أسد الغابة ج7/220).

لقد كان لأولاد فاطمة (رضي الله عنها) منزلة عظيمة عند النبي (صلى الله عليه وسلم) فالحسن هو سبط رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وريحانته في الدنيا وأحد سيدي شباب الجنة.

وقد وردت عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أحاديث كثيرة تبين فضل الحسن- رضي الله عنه- منها قوله: (اللهم إني أحبه فأحبه وأحبب من يحبنه) .

وكذلك الحسين (رضي الله عنه) سبط رسول الله(صلى الله عليه وسلم) وريحانته ومحبوبه وقد وردت أحاديث كثيرة توضح حبه(صلى الله عليه وسلم) للحسين منها (حسين مني وأنا من حسين)، (اللهم أحب من أحب الحسين، حسين سبط من الأسباط).

ولو تكلمنا عن حديث الكساء لتبين لنا تلك المنزلة العظيمة التي أولاها الرسول (صلى الله عليه وسلم) لفاطمة وأسرتها: فقد روت عائشة (رضي الله عنها) قالت: خرج النبي (صلى الله عليه وسلم) غداه وعليه مرط مرحل (وهو الكساء) فأدخل عليا وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم أجمعين) ثم قال:

(إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).

وهذا رد لمن كذب وافترى على الصحابة أنهم يكتمون فضائل علي، فهذه عائشة أم المؤمنين والتي يدعون أنها تبغض عليا هي التي تروي هذا الفضل لعلي وفاطمة - رضي الله عنهما. (حقبة من التاريخ ص187- انظر الصلابي، علي بن أبي طالب، ص85). ولعل أشد ما يؤلم في حياة السيدة فاطمة وفاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم). لقد شهدت هذه اللحظة الأليمة والنبي يصارع سكرات الموت فصرخت: وا كرباه ومع أن النبي (صلى الله عليه وسلم) طمأنها قائلا: ليس على أبيك كرب بعد اليوم إلا أنها لم تتمالك نفسها حيث فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها فقالت:

يا أبتاه أجاب رب دعاه يا أبتاه جنة الفردوس مأواه (عبد الحفيظ خزعلي: تراجم أعلام أهل البيت ، ص351).




وفاتها رضي الله عنها



أوصت الزهراء (رضي الله عنها) بثلاث وصايا في حديث دار بينها وبين علي (رضي الله عنه) قبل وفاتها: وقالت (رضي الله عنها):يا ابن عمي قد نعيت إلى نفسي وإنني لا أرى حالي إلا لاحقة بأبي ساعة بعد ساعة وأنا أوصيك بأشياء في قلبي فقال كرم الله وجهه: أوصيني بما أحببت يا بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فجلس عند رأسها وأخرج من كان في البيت: فقالت (رضي الله عنها): يا ابن عم ما عهد تني كاذبة ولا خائفة ولا خالفتك منذ عاشرتني فقال: رضي الله عنه: معاذ الله! أنت أعلم بالله تعالى وأبر وأتقى وأكرم وأشد خوفا من الله تعالى: وقد عز علي مفارقتك وفقدك إلا أنه أمر لا بد منه والله لقد جددت علي مصيبة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وحل فقدك فأنا لله وإنا له راجعون فقد أوصت فاطمة عليا بثلاث:

أولا: أن يتزوج بإمامة بنت العاص بن الربيع وفي اختيارها لإمامة رضي الله عنها قالت: إنها تكون لولدي مثلي في حنوتي ورؤومتي...

ثانيا: أن يتخذ لها نعشا وصفته له وكانت التي أشارت عليها بهذا النعش أسماء بنت عميس (رضي الله عنها) وذلك لشدة حياءها رضي الله عنها.

ثالثا: أن تدفن ليلا إذا هدأت العيون ونامت الأبصار. (الحسني: سيرة الأئمة الإثنى عشرة، ص137).

هذه الوصايا الثلاث قد أجمعت على نقلها كتب الشيعة وهذا يدلل على أنها رضي الله عنها لم يكن يشغلها أحد في الدنيا مما يخص الخلافة أو الميراث وهذه الوصايا هي رد على من قال أن فاطمة -رضي الله عنها- كانت غاضبة على من سلبها منها أو حق زوجها...

توفيت فاطمة -رضي الله عنها- بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بستة أشهر في ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة سنة وهي بنت ثمان وعشرين سنة ونصف وغسلها علي -رضي الله عنه- وصلى عليها وقالت عمره صلى عليها العباس بن عبد المطلب ودفنت ليلا. (ابن الجوزي: صفة الصفوة، ج2، ص14) وقيل: أنها توفيت وهي بنت تسع وعشرين سنة، وقيل: كانت قبل وفاتها فرحة مسرورة لعلمها باللحاق بأبيها الذي بشرها أن تكون أول أهله لحاقا به وقيل لبنت الزهراء بعد أبيها ثلاثة أشهر في رواية أخرى ستة أشهر. (محمد عبده يماني، علموا أولادكم محبة آل البيت:ص97). وعن عائشة رضي الله عنها قالت. عاشت فاطمة بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بستة أشهر - رضي الله عنها - (ابن الجوزي: صفة الصفوة، ج2، ص14). وقيل: أنها عاشت بعد أبيها ثلاثة أشهر وتوفيت وعمرها عشرين عاما وقيل عاشت ثمانية أشهر وإلى غيرها من الروايات. (الحسني سيرة الأئمة الإثنى عشر، (ص138))، الكثير ويبدو أنه لم يكن هناك إجماع مطلق حول تأريخ وفاتها ولا المدة التي عاشتها بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم).

فقد كان مصاب علي - رضي الله عنه - بوفاة فاطمة مضاعفا فلم تمض فترة على وفاة النبي- صلى الله عليه وسلم- حتى توفيت فاطمة - رضي الله عنها- وحين أودعها قبرها بكى وقال نادبا لها:

أرى علل الدنيا علي كثيرة وصاحبها حتى الممات عليك

لكل اجتماع مع خليلين فرقة وكل الذي دون الفراق قليل

وإن افتقاري فاطم بعد احمد دليل على ألا يدوم خليل

لقد كانت لفاطمة - رضي الله عنها - شخصية مميزة آسرة قوية ورثت عن أبيها (صلى الله عليه وسلم) فضائله وأخلاقه ولذلك كانت سيرتها معروفة للقاصي والداني والذي يميز أهل السنة والجماعة في مقاييس الناس يختلف تماما عند أهل الشيعة الذين اتخذوا في مقاييسهم الغلو في المحبة والتي توصل محبتهم إلى درجة القداسة والتأليه. وما روي من فضل السيدة فاطمة ما رواه الشيخان عند فاطمة - رضي الله عنها- أنها أسر إليها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: (إن جبريل كان يعارضني القرآن في كل عام مرة وأنه عارضني به العام مرتين ولا أرى أجلي إلا قد قرب فاتقي الله، واصبري فإني نعم السلف أنا لك). (المستدرك: كتاب معرفة الصحابة (3/155) صحيح الإسناد ووافقه الذهبي).




التحليل



1- مما لاشك فيه أن دراسة سير وأعلام المسلمين نحتاجه لنصحح به ديننا ودنيانا وأن نتخذ منهم قدوات لنا نتبعهم ونعرف خصالهم الكريمة. وأن نشحذ الهمم ونرفع المعنويات التي أصابها الكثير من الوهن والخلل.

2- من خلال استعراضنا لسيرة السيدة فاطمة - رضي الله عنها- نتذكر المعاني الإيمانية التي نحتاجها في تربية أنفسنا وأهلينا لنكون أسرة إسلامية تتخذ من منهج المصطفى (صلى الله عليه وسلم) نبراسا نسير عليه وتتبع خطاه.

3- يؤمن أهل السنة والجماعة إيمان المتيقن أن للسيدة فاطمة مكانة لا تدانيها مكانة فهي الحبيبة إلى المصطفى وأم أحفاده وزوجة علي بن أبي طالب الفارس المغوار الذي يحتل مكانة كبيرة في قلب النبي(صلى الله عليه وسلم). وقد احتج الشيعة بحديث رواه الحاكم أن فاطمة وعلي أحب إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وأسند الحديث إلى بريرة (رضي الله عنها)، قال: كان أحب النساء إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فاطمة ومن الرجال علي . (البخاري: صحيح البخاري: رقم (4358)).

ولا يفهم من هذا الحديث معارضته لما ثبت في الصحيح من حديث عمرو بن العاص أنه سئل النبي (صلى الله عليه وسلم) أي الناس أحب إليك؟ قال: (عائشة)، قال من الرجال؟ قال: (أبوها). (ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة، م4، دار العلوم الحديثة، ط1- 1328هـ - ص377).

فالمراد من هذا الحديث (والله أعلم) أن فاطمة أحب النساء إليه من أهله وعلي من رجالهم وفي ذلك يقول ابن العري عند هذا الحديث: كان أحب الناس إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أبو بكر وأحب أزواجه إليه عائشة وأحب أهليه إليه فاطمة وعلي من رجالهم وبهذا الترتيب تأتلف الأحاديث ويرتفع عنها التعارض (ابن حجر في تمييز الصحابة/ م4، دار العلوم الحديثة ، ج1، (1328هـ - ج377).

4- المتتبع لسيرة السيدة فاطمة- رضي الله عنها - يجد أنها عاشت حياة صعبة فقد عانت ما عانته من الاهتمام بأبيها (صلى الله عليه وسلم) وهذا سبب تسميتها بأم أبيها.

وذلك بعد وفاة أمها خديجة - رضي الله عنها - وكذلك معيشتها مع سيدنا علي - رضي الله عنه - والتي تميزت بالزهد والتقشف حتى أثر ذلك في صحتها ونحول جسمها أضف إلى ذلك أن بنيتها كانت ضعيفة فكانت- رضي الله عنها - صابرة محتسبة وليس أدل على صبرها من تلك القصة المشهورة والتي رواها سيدنا علي - رضي الله عنه- عند ما عاد (صلى الله عليه وسلم) من إحدى غزواته، طلب سيدنا علي من السيدة فاطمة أن تذهب إليه وتلتمس منه أحد المسبيات (خدم) لتخفف عنها وطأة العمل وعندما وصلت إلى الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وسلم) منعها الحياء أن تذكر ما جاءت من أجله وعندما سألها (صلوات الله عليه) عن حاجتها ردت بقولها: جئت لأسلم عليك وعادت وأخبرت عليا بما جرى فجاء بنفسه إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وقص عليه معاناة فاطمة من الجهد والعناء: (الحساني: هاشم معروف، سيرة الأئمة الإثنى عشر، ج1، ص341). وهنا يظهر موقف الأب والمعلم والمربي الذي لا يفرق في عطائه (إن وجد عطاء) بين أحد رغم حنانه وحبه وعاطفته تجاه فلذة كبده فاطمة وهو يعلم علم اليقين ما تعانيه ولكنه آثر أن يعطي (أهل الصفة) وهم أحوج الناس إلى المعونة، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): هو مثال العدل وفاطمة مثال الصبر والاحتساب، فقال لعلي وفاطمة (رضي الله عنهما) من باب التخفيف: ألا أخبركما بخير مما سألتماني: قالا بلى يا رسول الله، فقال تسبحان بعد كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتكبران ثلاثا وثلاثين وتحمدان ثلاثا وثلاثين... وجاء عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: والله ما تركت هذه الوصية بعد أن علمني إياها رسول الله). (عبد الحفيظ خزعلي، تراجم أعلام آل البيت ، ص341-342).

نور العمر83

عدد المساهمات : 159
تاريخ التسجيل : 10/03/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى